بشأن تصنيف أخوان السودان منظمة ارهابية .. حسن مكي: القرار الأمريكي ضد الحكومة بعد أن شعروا بأن الأرض تهتز تحت أقدام المليشيا

الامريكان افلسوا في الشأن السودان وكتائب البراء تتمتع بمؤهلات أخلاقية

تحوُّل الدعم السريع إلى عدو للحركة الإسلامية هو اتفاق بين أمريكا وإسرائيل

تصنيف شباب البراء كحركة إرهابية لا قيمة له

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية جماعة الإخوان المسلمين أو الحركة الإسلامية في السودان، منظمة إرهابية، وجد الإعلان الصادر من الخارجية الأمريكية صدىً واسعاَ على الصعيدي الداخلي والخارجي، وعبر المساحة التالية نلتقي بالدكتور حسن مكي الخبير في الشأن الافريقي والحركات الاسلامية بشأن رؤيته حول بيان الخارجية الأمريكية بتصنيف الحركة الإسلامية السودانية كمنظمة ارهابية..

حاوره: معاوية الجاك 

وصف الدكتور حسن مكي قرار الحكومة الأمريكية بتصنيف الحركة الإسلامية السودانية أو الاخوان المسلمين في السودان منظمة ارهابية بأنه لا تأثير له، مرحبا فالمحموعة الرباعية في بيانها الأول كانت تضع عزل الحركة الإسلامية ضمن اولوياتها، وقبل ذلك السياسة الخارجية قائمة على عدم وجود دور للحركة الإسلامية المرحلة المقابلة، والخارج ظل دوماً ينادون باتخاذ إجراءات ضد السودان إذا لم يوافق على الهدنة.

إجراء ضد الحكومة

واصل الدكتور حسن مكي افاداته للعودة وقال إن هذا الاجراء كأنه ضد الحكومة السودانية بعد أن شعروا ان الارض تهتز تحت أقدام الدعم السريع والذي لا نختلف ان نشاته كانت بواسطة الحكومة السودانية إلا أن الإنقلاب الذي حدث فيه وتحوله إلى أن يكون عدواً للحركة الإسلامية هو اتفاق بين أمريكا واسرائيل، واستطاعوا ان يخلقوا له دوراً، ولذلك حميدتي في حديثه الاخير كان يعادي في الامريكان وقال لهم لماذا ادخلتمونا في مربع الإطار المرجعي الذي فعلناه لأجلكم، ولذلك حميدتي يرى أن (كروته الداخلية) قد حُرِقت ولم يكن أمامه سوي ان يصبح مثل صمود، والغرب هو الذي يخلق له الدور، وهذا الدور لا يتم إلا عبر ضغط الحكومة الأمريكية على السودان.

تأرجُح السياسة الأمريكية

وصف الدكتور حسن مكي السياسة الامريكية بالمتأرجحة، ولذلك نجد المطالبة داخل الكونغرس بإعلان الدعم السريع منظمة إرهابية، وحال تم سيكون له مدلولات وسيمنع الدول الخارجية الخارجية من استضافته وهي التي تمنحه الدعم خاصة وانه قوة مسلحة يحتاج إلى الدعم الخارجي.

تصنيف كتائب البراء جماعة ارهابية لا قيمة له

واصل الدكتور حسن مكي حديثه للعودة وقال: أن تقول أن الحركة الإسلامية ممثلة في شباب البراء بن مالك حركة إرهابية، فهذا لا قيمة له، فهؤلاء الشباب بعد انتهاء الحرب سيذهب كل فرد منهم إلى حال سبيله وإلى عمله أو جامعته، فهي اشبه بالكتيبة التي استغنت عنها الحكومة وشكرتها، ولذلك هذا القرار لا أثر له على الحكومة السودانية، فهو قد أُعلِن ضد كتيبة تدعم الحكومة، وكما ذكرنا يمكن للحكومة الاستغناء عن هذه الكتيبة وهي مجرد مسميات.

الامريكان افلسوا في الشأن السوداني

ارجع الدكتور حسن مكي قرار الامريكان بتصنيف الحركة الإسلامية في السودان كمنظمة إرهابية إلى إفلاس السياسة الأمريكية واضاف: من الواضح أن الامريكان قد افلسوا في الشان السوداني ولذلك القرار (مأفوك) اي أنه (إفك وكذب) فالكل يدرك من هو الذي يسرق ويقتل ويخرق القانون، والكل يعرف ان كتائب البراء تتمتع بمؤهلات أخلاقية وَسمعة طيبة.

بيان الخارجية بدأ بكذبة

فيما يتعلق ببيان وزارة وزارة الخارجية الأمريكية بشأن تصنيف الإخوان المسلمين في السودان منظمة إرهابية قال الدكتور حسن مكي في حديثه للعودة إنه بدأ بـ (كذبة) قد تكون صغيرة وليست بحجم كذبة أسلحة الدمار الشامل في العراق التي أدت إلى حروب، لكنها لا تتناسب مع مستوى وزارة الخارجية الأمريكية.وزاد مكي أنه استند إلى اتهام مجموعة البراء بن مالك بشنق أسرى والقيام بعمليات قتل عشوائي في الحرب الدائرة، وتجاهل قتل ونهب وهجر المواطنين بواسطة قوات الدعم السريع.

التصنيف تأخر

أبان الدكتور حسن مكي ان تصنيف الحركة الإسلامية منظمة ارهابية قد تأخر مقارنة بالإعلان الأول الذي تناول الإخوان المسلمين فتحول إلى أن يكون عدواً للحركة الإسلامية هو اتفاق مع إسرائيل وأمريكا والأردن ومصر ولبنان، وأعاد هذا التأخير إلى سعي الولايات المتحدة للوصول إلى الهدنة التي أعلنتها الرباعية، وزاد إنهم اعتقدوا أن الصمت عن تصنيف الإخوان بالإرهاب قد يسهل تمرير مبادرة الرباعية

الامريكان فوجئوا بالتورط في حرب إيران

قال الدكتور حسن مكي إن الامريكان فوجئوا بأنهم تورطوا في الحرب على إيران وأدخلوا دول الخليج في هذه المواجهة، رغم أنها دول مسالمة وتحتاج إلى الحماية، وأصبحت ضحية في هذه الحرب.

وأشار مكي إلى أن المجتمع الدولي نسي جزئياً أمر السودان، رغم أن الخارجية الأمريكية كانت قد أعلنت في وقت سابق عقوبات على عدد من قيادات مليشيا الدعم السريع، بينهم القائد الثاني عبد الرحيم دقلو، ووصف ذلك البيان بأنه إجراءات رمزية لا تسمن ولا تغني من جوع.

أمريكا وتعريف الأخوان

أشار الدكتور حسن مكي إلى أن الولايات المتحدة الامريكية ليس لديها تعريف واضح للإخوان المسلمين في السودان، مشيراً إلى وجود تنظيمات أخرى مثل المؤتمر الشعبي قد لا تدخل ضمن هذا التصنيف، إلى جانب عشرات الحركات الأخرى.

كما أشار مكي إلى ضرب الولايات المتحدة لنيجيريا بزعم اضطهاد المسيحيين هناك، معتبراً أن ذلك كان كذبة أيضاً، لأن جماعة بوكو حرام تنشط في مناطق المسلمين، مضيفاً أنهم ضربوا مدينة سكتو، العاصمة التاريخية لخلافة عثمان دانفوديو، وهي منطقة إسلامية لا يوجد بها مسيحيون، معتبراً أن ما يحدث يعكس تعصباً وهوساً دينياً.

البيان الأمريكي لن يحقق السلام

قلّل الدكتور حسن مكي من بيان الخارجية الأمريكية وقال إنه لن يسهم في تحقيق السلام في السودان ولن يغير من طبيعة الأوضاع، معتبراً أنه بلا أساس، وجاء بعد تحرير مدينة بارا وتحرك القوات المسلحة لتنظيف مناطق الخوي والنهود وبقية مناطق كردفان.

السودان يتعافى

اتهم الدكتور حسن مكي الخارجية الأمريكية بتوسيع دائرة الاتهامات وتجريم المجاهدين الذين يدافعون عن المجتمع السوداني من الظلم وساندوا القوات المسلحة، واصفاِ الإعلان الأمريكي بأنه (طلقة فارغة)، مبيناً أن الخارجية الأمريكية فشلت في تقديم مشروع موضوعي ومتدرج وناجع في السودان، وقال إن الدولة السودانية تتعافى الآن، مضيفاً أن هذا الوضع يميل حالياً لصالح الدولة، وإنه لا يعكر الصفو سوى الطائرات المسيّرة التي استهدفت كوستي وغيرها، والتي يأتي بعضها من الحدود مع إثيوبيا، وشدد مكي على أهمية أن يعمل السودان على تقوية علاقاته مع الدول العربية ومع المنظومة الدولية، بما يسهم في سحب الأوكسجين من مليشيا الدعم السريع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى